يوسف بن تغري بردي الأتابكي
266
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بمصر وكانت إمرته على مصر تسع سنين وخمسة أشهر وولي مصر بعده عبد الرحمن ابن خالد المذكور ولم تطل مدة الوليد هذا على مصر إلا لخروج عبيد الله بن الحبحاب المتولي على خراج مصر منها وقد تقدم عزل جماعة كبيرة من العمال بمصر بسبب عبيد الله المذكور فدبر عليه الوليد هذا حتى أخرجه هشام من مصر واستعمله على إفريقية فسار إليها عبيد الله بن الحبحاب واشتغل بها عن خراج مصر فإنه في أول خروجه سير جيشا إلى صقلية فلقيهم مراكب الروم فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم الروم وكانوا قد أسروا جماعة من المسلمين فيهم عبد الله بن زياد فبقي أسيرا إلى سنة إحدى وعشرين ومائة ثم استعمل عبيد الله بن الحبحاب عقبة بن الحجاج العبسي على الأندلس فسار إليها وملكها ثم سير عبيد الله جيشا إلى السوس وأرض السودان فغنموا وظفروا وعادوا ولما خرج عبيد الله بن الحبحاب من مصر جمع له الخليفة خراج مصر وصلاتها وعظم أمره ومهد البلاد وساس الناس ومالت إليه الرعية ثم عزل عن الخراج أيضا واستقل بصلاة مصر على عادته أولا إلى أن مات في التاريخ المقدم ذكره السنة التي حكم في محرمها عبد الملك بن رفاعة على مصر ثم في باقيها الوليد بن رفاعة وهي سنة تسع ومائة - فيها غزا أسد بن عبد الله القسري الترك فهزم خاقان وافتتح قزوين وفيها غزا معاوية بن الخليفة أمير المؤمنين هشام بن